اولاد الملك

نورت منتدى اولاد الملك
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علامات المنتهى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مرمر بنت المسيح
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 2384
تاريخ التسجيل : 13/09/2009
العمر : 29
الموقع : قلب يسوع

مُساهمةموضوع: علامات المنتهى   الخميس يونيو 17, 2010 8:52 pm

علامات المنتهى

دخل السيد المسيح إلى أورشليم ليعلن حبه لنا عمليًا بالصليب،
لكي يدخل بنا إلى أورشليمه السماوية وينعم علينا بأمجاده الأبدية.

في
الأصحاحات السابقة تلمسنا عمل السيد المسيح الذي جاء ليهدم الإنسان القديم الترابي،
ويقيم فينا الإنسان الجديد الروحي الذي على صورة خالقه. بنفس الروح إذ يتحدث عن
مجيئه الأخير يكشف عن هدم الأبنية القديمة لننعم ببناء أبدي غير مصنوع بيد. أما
علامات المنتهى الواردة هنا، فقد سبق شرحها خلال فكر الآباء عند دراستنا لإنجيل متى
(ص 24)، وقد جاءت هنا بذات الترتيب والفكر:

1. هدم الهيكل القديم
1-2.

2. ظهور مسحاء كذبة 3-6.

3. قيام حروب وحدوث كوارث
7-8.

4. حدوث مضايقات 9-13.

5. رجسة الخراب 14.

6. وصايا
للدخول في الملكوت 15-18.

7. الضيقة العظمى 19-20.

8. ظهور أنبياء
كذبة 21-23.

9. انهيار الطبيعة 24-25.

10. مجيء ابن الإنسان
26-27.

11. مثل شجرة التين المخضرة 28-29.

12. تأكيد مجيئه
30-31.

13. عدم معرفة الساعة 32.

14. الدعوة للسهر
33-37.

مقدمة

جاء هذا الحديث الخاص بعلامات المنتهى في جلسة خاصة
للسيد مع تلاميذه وحدهم، في لقاء هادىء بعد دخوله أورشليم وتطهيره الهيكل ولعن شجرة
التين، خاصة وأن أحداث الآلام والصلب كانت قد اقتربت جدًا، فما غاية هذا
الحديث؟

يمكننا أن نتعرف على غاية هذا الحديث الودي من خلال قراءات يوم
الثلاثاء من البصخة المقدسة (أسبوع الآلام)، حيث ركزت الكنيسة نظر أولادها في هذا
اليوم على مجيء السيد المسيح الأخير.

أولاً: لعل ما يلفت نظرنا في قراءات
الساعة الأولى من هذا اليوم ما أعلنه الله في سفر الخروج (ص19) أنه حمل شعبه كما
على أجنحة النسور لا لينقلهم من أرض العبودية وينطلق بهم إلى أرض الموعد، بل ينقلهم
إليه هو شخصيًا، إذ يقول: "وأنا حملتكم على أجنحة النسور، وجئت بكم إليّ" (خر 19:
4).

لعل التلاميذ إذ رأوا السيد المسيح حازمًا كل الحزم في تطهير الهيكل،
وفي لعنه شجرة التين تملكهم روح اليأس، وخشي كل منهم لئلا يكون نصيبهم كشجرة التين،
لهذا جاء حديثه هنا يطمئن التلاميذ، أنه يعد لهم سماواته مقدمًا لهم علامات مجيئه،
وإن كانت مرة لكنها مطمئِنة. إن كان قد حمل آباءهم كما بأجنحة النسور ليجيء بهم
إليه، فإنه يرسل لهم روحه القدوس ليحملهم فوق كل الأحداث لينعموا بلقائه الأخير على
السحاب.

يؤكد لنا السيد: "أنتم من أسفل وأما أنا فمن فوق. أنتم من هذا
العالم، وأما أنا فلست من هذا العالم" (يو 8: 23). كأنه يؤكد لنا أننا غير قادرين
بذواتنا أن نرتفع إليه لنلتقي معه على سحاب السماء، لكنه هو من فوق يقدر أن يضمنا
إليه، فيجعلنا حاملين سمته: "لست من هذا العالم". به ترتفع قلوبنا التي تصير ليست
من هذا العالم، أي تحمل سمته، فتدخل معه في شركة أمجاده. لعله أيضًا أراد أن يعلن
بعلامات المنتهى المرة أنه سمح بها لكي يدفعنا دفعًا إلى الانطلاق من هذا العالم،
أي نخلع عنا محبة الزمنيات، ونترك سمتنا أننا من هذا العالم، فنقدر أن نلتقي مع ذاك
الذي ليس من هذا العالم.

حقًا إن العلامات التي قدمها لتلاميذه مرهبة جدًا،
لكن إشعياء النبي يقول: "لولا أن رب الجنود أبقى بنا بقية صغيرة لصرنا مثل سدوم
وشابهنا عمورة" (إش 1: 9). وكأن التلاميذ هم البقية الصغيرة التي تعجز عن الخلاص
بذاتها لكن مراحم رب الجنود تترفق بها. بمعنى آخر ملكوته السماوي قد أُعد للبقية
الصغيرة التي يهتم الله نفسه بها، إذ يقول: "لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أباكم
قد سرّ أن يعطيكم الملكوت" (لو 12: 32).

هكذا أبرزت القراءات اهتمام الله
نفسه بتقديم الملكوت. ولعل سرد السيد المسيح لتلاميذه علامات مجيئه بما تحمله من
مرارة إنما ليعلن لهم أنه يعرف أن الطريق ضيق للغاية وكرب، لكنه في يديه، أو هم في
قبضة يده يحفظهم حتى يجتاز بهم وينطلق بهم إليه.

ثانيًا: عرض السيد المسيح
لعلامات المنتهى على تلاميذه ليس فقط يؤكد لهم دور الله نفسه واهتمامه بملاقاتهم
معه على السحاب، وإنما دور المؤمنين أيضًا. جاءت هذه العلامات تحمل في مجملها هدمًا
تامًا للحياة الزمنية بل وللطبيعة إعلانًا لحياة أفضل أبدية.

حملت قراءات
الساعة الثالثة من يوم الثلاثاء من البصخة المقدسة تحذيرًا من الشبع من هذا العالم
والاهتمام ببناء بيوت جميلة (تث Cool، تدفعنا نحو اختيار طريق خدمة الرب حيث تنتظرنا
التجارب (ابن سيراخ 2: 1)، وتؤكد لنا أنه لا يُترك حجر على جدر إلا ويُنقض (مت 24).
كأن الكنيسة وهي تقدم لنا علامات المنتهى ترسم لنا الطريق الإنجيلي للتمتع بالمسيح
القادم على السحاب فتطالبنا ألا تمتليء بطوننا الداخلية بسكر هذا العالم وملذاته،
ولا يرتبك ذهننا ببناء بيوت أرضية ونزينها كمن يستقر على الأرض أبديًا، إنما بالحري
نمسك بصليب ربنا يسوع المسيح لنحمل التجارب بقلب متسع، ونهدم كل حجر في داخلنا،
ليقيم الله فينا بناءً جديدًا يليق بنفوس منطلقة نحو أورشليم العليا، تتحد بعريس
سماوي.

ثالثًا: السيد المسيح في حديثه مع تلاميذه عن علامات المنتهى، بالرغم
مما قدمه من طريق طويل وشاق للغاية لكنه بسلطان ألهب قلوبهم غيرة للدخول فيه؛ لهذا
السبب تقدم لنا الكنيسة في قراءات يوم الثلاثاء من البصخة قصتين غاية في الأهمية:
لقاء إيليا مع الله وسماعه صوته الإلهي لا خلال الريح العاصف الشديد ولا الزلزلة
ولا النار بل خلال النسيم الهادئ اللطيف (1 مل 19: 4-9)، وتمتع نوح بالخلاص في
الفلك وسط الطوفان. تمثل قصة إيليا الحاجة إلى الغيرة المقدسة للقاء مع الله، لكنها
غيرة ملتهبة داخلية تقوم خلال النفس الهادئة في الرب، التي تحمل سماته حيث لا يصيح
ولا يسمع أحد صوته في الشوارع (إش 42: 2؛ مت 12: 19). أما فلك نوح فيلتحم بغيرة
إيليا ليترجم أعماقنا الداخلية واشتياقنا القلبي لملاقاة الرب إلى عمل جاد، فنقبل
صليب الرب عمليًا كمن يدخل الفلك مع عائلته وحيواناته وطيوره لينعم باللقاء مع الله
وسط هياج العالم الشديد والطوفان المهلك للكثيرين. هذا الفلك يمثل البيت الجديد
الذي نقطنه هنا فيحملنا، مرتفعًا بنا فوق المياه، لذلك جاءت القراءات تحدثنا عن بيت
الحكمة (أم 9: 1-11) المؤسس على الأعمدة السبعة التي هي أعمال الروح
القدس.

بمعنى آخر، لكي نلتقي بربنا يسوع القادم على السحاب يليق بنا ونحن
هنا على الأرض أن نتدرب بالروح القدس الذي فينا أن نسكن الفلك الذي يرفعنا إلى فوق،
وأن نقطن الجبال العالية، إذ يقول النبي: "أصعد على جبل عال يا مبشر صهيون" (إش 40:
9) كما جاء في نبوات ذات اليوم، حينئذ ننعم مع دانيال (ص 7) برؤية السيد القادم على
السحاب.

رابعًا: أخيرًا لكي تلهب الكنيسة شوقنا للتمتع بهذا اللقاء الأبدي
تحدثنا عن بهاء المجد الذي ننعم به حينذاك، فتقتبس في قراءاتها ما قاله إشعياء:
"نور القمر كنور الشمس" (إش 30: 26)، وما قاله السيد نفسه: "كل من له يعطى فيزداد"
(مت 25: 29). بمعنى آخر ما نناله من بهاء داخلي هنا يكون عربونًا لبهاء أعظم أبدي،
فإن صرنا بالرب قمرًا نصير هناك شمسًا، وإن صار لنا مكافأة داخلية فإن ما يُعطى لنا
هنا يزداد هناك.

بجانب هذا الفكر الكنسي تجاه ما ورد في هذا الأصحاح نود أن
نوضح سمات أخرى لهذا المقال:

أولاً: يُعتبر ما ورد في هذا الأصحاح أحد
المقالين الطويلين للسيد المسيح في هذا الإنجيل، الأول ورد في الأصحاح الرابع
(1-34). وقد لاحظ بعض الدارسين في المقال الذي بين أيدينا أنه اختلف في طابعه عن
بقية أحاديث السيد المسيح، فدعاه البعض "الرؤيا الصغيرة Little Apocalypse" وإن كان
البعض الآخر رفض تمامًا هذه التسمية، متطلعًا إلى المقال أنه لم يقم على رؤيا
معينة، إنما هو حديث مفتوح خاص بين السيد المسيح العالم بالأسرار
وتلاميذه.

ثانيًا: لا يستطيع القارئ المعاصر - مهما كانت قراءاته أو معرفته
- أن يدرك أثر هذا الحديث على نفسية الإنسان اليهودي في أيام السيد المسيح من جهة
خراب الهيكل، فقد كان الهيكل هو كل شيء في حياته، يمثل ملكوت الله وعلامة حلول الله
في وسط شعبه ورضاه عليه. يتعلق اليهودي بالهيكل تمامًا، ويحسب أي مساس به علامة غضب
الله الشديد نحو شعبه كله! لهذا كان لائقًا أن يكشف الرب عن دمار العالم المادي كله
كطريق تمهيدي لمجيء المسيح الأخير على السحاب، ودمار الهيكل المادي لإقامة هيكل
الرب الروحي.

ثالثًا: هذا المقال في حقيقته لم يقدمه السيد لنتعرف على
الأزمنة والأوقات، ولا كعملٍ نبوي به نتعقب الأحداث، لكنه مقال يكشف عن أسرار
المستقبل جاء بقصد عمل رعوي، فيه يحث السيد المسيح كنيسته على الجهاد المستمر وتخطي
العقبات التي تقوم على الدوام حتى مجيئه، كما يحذرنا من المسحاء والأنبياء الكذبة،
ويوصينا بالسهر الدائم ترقبًا لمجيئه!

رابعًا: أخيرًا يرى كثير من الدارسين
أنه "حديث ختامي" أو "وداعي" قدمه السيد المسيح لأربعة من خاصته، كما اعتاد بعض
آباء وأنبياء العهد القديم أن يفعلوا هكذا قبيل موتهم مثل إسحق (تك 27)، ويعقوب (تك
49)، وموسى (تث 31: 28 الخ، 32)، ويشوع (يش 24)، وصموئيل (1صم 12)، وداود (1أي
28-29)، وطوبيا (طو 14).

هذا الحديث الوداعي الخاص - إن صح تسميته - بجانب
حديثه الوداعي العام لتلاميذه (يو14-16) يختلف تمامًا عن كل حديث وداعي قديم قدمه
أحد الآباء أو الأنبياء قبل موته. فاسحق ودّع ابنيه في شيخوخته وهو فاقد البصر لا
يميز يعقوب من عيسو، أما يسوع رب المجد فيحدث تلاميذه قبل الصلب بقوة معلنًا أن
قوات الظلمة لن تحطم خطته لخلاص البشرية، فاتحًا بصيرتهم الداخلية لمعاينته قادمًا
على السحاب ليحملهم إلى مجده. ويعقوب يتحدث مع أبنائه لتأسيس شعب الله على الأرض،
أما رب المجد فيعُلن تأسيس ملكوته الأبدي. وموسى يوصي شعبه بعد أن حُرم من الدخول
معهم إلى أرض الموعد، أما يسوع المسيح فيأتي ليحملهم إلى مجده الفائق. وهكذا بقية
الآباء والأنبياء، ما قد عجزوا عن تقديمه لأنفسهم اشتهوه لإخوتهم وأولادهم وشعبهم،
أما السيد المسيح فهو الرأس المنطلق إلى أمجاده ليحمل مؤمنيه جميعًا إلى حضن أبيه
في قوة.

الآن نعود إلى النص الإنجيلي راجيًا الرجوع إلى تفسير الأصحاح
الرابع والعشرين من إنجيل معلمنا متى البشير منعًا من التكرار، مشتاقًا أن يلهب
الرب أعماقنا جميعًا لشهوة الالتقاء معه عند مجيئه إلينا في اليوم العظيم
.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علامات المنتهى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اولاد الملك  :: الكتاب المقدس :: تفسير الكتاب المقدس-
انتقل الى: